لماذا أباح الله التعدد رغم ان ذلك يجرح مشاعر الزوجة؟
لماذا يُبيح الله عزّ وجل التعدد، رغم أنه يجرح قلب الزوجة الأولى ويثير غيرتها ويملأها بالحـــ,زن والأسى؟ أليس الزواج مودة ورحمة وسكينة؟ فكيف يُقبل أن تُجرح المرأة التي أعطت من قلبها وعمرها كل شيء، ويُقاسمها رجلها مع أخرى؟ هذه الأسئلة تتردد في النفوس منذ أن شُرّع التعدد، وتمرّ على قلوب النساء كطعنة مؤلمة، لا تُمحى بسهولة، ولا تُفهم عند أول وهلة. لكن، هل الله – جل في علاه – يشرع شيئًا من باب القـــ,سوة؟ وهل يمكن لحكم من أحكامه أن يكون ظلمًا؟ أم أن هناك في التشريع حكمة تغيب عن العيون المتألمة والقلوب الجر,,يحة؟
الحقيقة أن التعدد لم يُفرض على أحد، ولم يأمر الله الناس به أمرًا مباشرًا، بل قال: “فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”. هذه الآية توضح لنا أن الأصل هو الواحدة، وأن التعدد ليس قاعدة عامة، بل استثناء لحالات معينة، بشرط القدرة على العدل. العدل هنا ليس مجرد عدالة ظاهرية، بل مسؤولية ثقيلة تحتاج إلى وعي، ونزاهة، وتوازن بين المشاعر والواجبات. ولأن العدل
-
اهم خمس حاجات ممكن تسبب في التكييفيوليو 19, 2025
-
شانتي الهنديةيوليو 19, 2025
-
تزوجـت رجلا ليس بالوجود مثلهيوليو 19, 2025
-
اموال وســيم الاسد تكفي لاعاده اعمال سوريايوليو 19, 2025
بين النساء صعب، قال تعالى بعدها: “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم”.
الكثير يظن أن الإسلام هو أول من أباح التعدد، وهذا غير صحيح. التعدد كان موجودًا قبل الإسلام، وكان مفتوحًا بلا حد، وكان الرجل يتزوج العشرات دون اعتبار لمشاعر أو عدالة. فجاء الإسلام ليُحدد العدد الأقصى بأربع، ويضع الشروط التي تُقيد هذا الحق، وتجعل منه مسؤولية ثقيلة. الإسلام جاء ليقلّل، لا ليُكثر. جاء ليُرشد، لا ليُطلق الأهواء. وهنا تتجلى الرحمة في التشريع، حين يُقيد الشهوة ويضبطها لا يُطلقها على عواهنها.
المرأة، بطبعها، محبة للخصوصية. تحب أن تكون الوحيدة في قلب الرجل، وتغار حين تُهدد هذه المكانة. وهذا لا يُعد ضعفًا، بل فطرة خلقها الله فيها. والله سبحانه لا يجهل هذا الأمر، بل يُقدره. لكنه في ذات الوقت، يراعي حاجات مجتمع بأسره، فيه الأرامل، والمطلقات، والعقيمات، والرجال الذين قد يعجزون عن الصبر على زوجة مريضة أو غير قادرة. فهل نغلق الباب أمام هؤلاء جميعًا، فقط لأن مشاعر الزوجة الأولى قد تتألم؟ أم نبحث